شريط الأخبار
| تويتر : @almsaeyah        
د. عبدالله يوسف سهر
د. عبدالله يوسف سهر

سياسة الطنابير ......وحذاء الطنبوري


تكبير الخط | تصغير الخط

تصريحات البعض من  السياسيين خاصة  "الخدجمنهم تشبه كثيرا قصة حذاء الطنبوري التاريخية! ومختصر هذه القصة هو أنه وفي خلال العصر العباسي كان هناك رجل تاجر اسمه أبو القاسم الطنبوري، وكان معروفا بالبخل. كان الطنبوري يرتدي حذاء ممزق نتن كريه الرائحة، وقد عاب عليه الناس ذلك الملبس. فكر أخيراً أن يغير حذاءه وأن يتخلص منه حتى لا يعيّره الناس بذلك. وهنا أخذت مأساة الطنبوري تسري في مجراها مع هذا الحذاء المنحوس. ففي ذات مره ابتاع الطنبوري زجاج وماء المسك بثمن بخس من أحد التجار المحتاجين ثم وضعه على رفة في منزله منتظرا الشراء بأغلى الأثمان، وكان قد رمى في ذات اليوم حذاءه في القمامة فإذا بأحدهم يلتقطه وقد ظن أن الطنبوري قد نساه على قارعة الطريق فذهب إليه للبيت فلما لم يفتح له الباب رماه من النافذة فأنكسرت الزجاجات وسال منها المسك فخسر ماله. غضب الطنبوري وقد رمي بحذاءه في النهر فالتقطه صياد وأعاده لبيته فوضعه على الحائط كي ينشف فمر قط فالتقطة ظنا منه أنه قطعة لحم فلما عجز عنه رماه من أعلى البيت على إمرأة حامل فأسقط حملها فتمت مقاضاته. رمى الطنبوري بحذاءه في المجاري ففاحت الرائحة الكريهة من الطفح فوجد عمال الوالي حذاء الطنبوري فتمت مسائلته ومعاقبته على ذلك السلوك الضار بالبيئة. بعد أن ابتلى بحذاءه، فكر الطنبوري في تركه في المسبح العام، فسرق أحدهم حذاء الأمير الذي كان يستحم يومها هناك فلم يجدوا إلا حذاء الطنبوري فتم اتهامه بالسرقة ليعاقب بالجلد. فكر أخيراً الطنبوري في دفن الحذاء بالليل في أحد الأماكن فرآه العسس في ذات المكان الذي كانوا يراقبونه منذ أيام وقد دفن أحدهم قاتله، فذهبوا للقاضي حاملين الطنبوري فكاد أن يحكم عليه بالإعدام لولا معرفته المسبقة بموضوع الحذاء المشؤوم، ولكن تمت معاقبته أيضا على إزعاج السلطة. وأخيرا، ذهب الطنبوري للقاضي كي يكتب إعلان براءة من هذا الحذاء الكؤود

وعلى الرغم من ذلك فلقد اشتهر أبو القاسم الطنبوري من هذا الحذاء الذي لولاه لما عرفه أحد إطلاقا.

البعض من أعضاء مجلس الأمة، هو مثل الطنبوري في كل حادثة يخرج علينا بذات الموضوع النتن الطائفي كي يزعجنا ويكتسب الشهرة من ذلك. هؤلاء النواب لا يمكن أن يقدموا مشروعا أو يُشرّعوا في موضوع نافع عام للجميع، بل كل ما يقومون به هو الرقص على الفتن الطائفية والفئوية والتطبيل والعزف بمزامير الشيطان الفتنوية التي أوصلتهم لساحة الشهرة. ولكنها أي شهرة تلك التي لا تكون إلا بالفتن النتنة كحذاء الطنبوري الذي يمكن أن يكون أفضل منهم لكونه كان بحاله ولم يفتعل تلك القصص بل جاءت إليه رويدا رويدا، ولكن هؤلاء الطنبوريين هم بالفعل طنابير طين.

Thursday, October 12, 2017


الاسم: *
التعليق: *
 
الرجاء ادخال الكود الموجود في الأسفل
68598
 

استطلاع الرأي

هل أنت مع أو ضد تقليص الوافدين في الوظائف الحكومية؟
  • مع
  • ضد
  • بقاء الكفاءات والتخصصات النادرة
ما هو رأيك في أعضاء مجلس الأمة الكويتي ؟

مكتبة الفيديو

http://alziadiq8.com/180359.html
فيديو: كلمة رئيس الوزراء جابر المبارك في الدورة الـ70 للجمعية العامة لـ الأمم المتحدة
شاهد جميع الفيديو