شريط الأخبار
| تويتر : @almsaeyah        
عزة الغامدي
عزة الغامدي

الترويج للعلمانية يخالف المادة الثانية من الدستور الكويتي


تكبير الخط | تصغير الخط

من الجميل أن تقرأ، ومن الجميل أن تتعرف على كل الآراء، ومن الجميل أن تعرف كيف يفكر البعض حتى تتعرف على الأفكار الدخيلة المتفشية لدى بعض العقول ممن ينتمون إلى دين الإسلام.

وها نحن نقرأ ليس بين الفينة والأخرى بل بشكل شبه يومي لمروجي العلمانية وما هي العلمانية؟ أي فصل الدين عن الدولة وهو الذي يخالف صراحة أولى الركائز الدستورية في العقد الذي وضع بين الحاكم والمحكوم سنة 1962 التي نصت في المادة الثانية منه بوضوح على أن دين الدولة هو الإسلام وأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي في التشريع.

وقد ذكرنا سلفا تداعيات عدم إضافة «ال» بحيث تصبح المصدر الرئيسي في التشريع، وذلك لفتح المجال للمشرع من الاستفادة من تطبيق التشريعات البيئية والإدارية التي لم يذكر لها صراحة قاعدة شرعية فيصبح للمشرع حرية في اقتباس التشريعات من الدول التي أثبتت كفاءتها ببعض القوانين وهذا لا ضير منه.

وكون الكويت دولة عربية مسلمة هذا ليس وليد الساعة فمنذ أن تأسست الكويت ولم يكن حكامها رحمهم الله يحكمون بغير الشريعة الإسلامية أي أن أساس تأسيس الكويت كان على قواعد إسلامية وتطبيق الأحكام الشرعية كانت مطبقة في الكويت إلى أن وضع قانون الجزاء الحالي وأنا أؤكد أن الظروف الإقليمية التي كانت سائدة في ذلك الوقت هي من عطلت العمل منذ ذلك الحين الى يومنا استكمال تطبيق الأحكام الشرعية في قانون الجزاء.

لذلك فإن الكويت كانت ولا زالت وستبقى بإذن الله تعالى دولة إسلامية رضي من رضي وأبى من أبى، وذلك لعدة تداعيات أهمها موقعها الجغرافي فهي تقع في الجزيرة العربية في مهد مهبط نزول الرسالة السماوية على سيد الخلق محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وكل دول الجزيرة العربية الإسلامية دينهم الإسلام ولا يوجد دولة علمانية قريبة من مكة المكرمة هذه أبدا لن يكون لذلك فمن فرح بإلغاء لجنة استكمال أحكام الشريعة الإسلامية أرجو ألا يمتد فرحه لأيام طويلة وذلك لعدة تداعيات أهمها أن إلغاء اللجنة لا يعني انتهاء أثرها وانتهاء النتائج التي أسفرت عنها الدراسات التي قامت بها.

ثانيا- وهو الأهم أن هذه اللجنة ليست معنية بالتشريع فمن هو معني بالتشريع أعضاء مجلس الأمة فهم السلطة التشريعية بالدولة وهم المعنيون بإعادة غربلة قانون الجزاء ليتوافق مع تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وهذا الأمر قادم ولكن المشاريع هذه معطلة لاختيار التوقيت المناسب ليس إلا، فهناك ظروف محيطة بنا وتعترينا فرضت علينا ظروف معينة تستوجب عدم اكتمال تطبيق مبادئ الشريعة في الوقت الراهن.

وهذا كله لا ينافي أولى المبادئ الدستورية بل ان مروجي العلمانية هم الذين يخالفون دستور الدولة فمن يريد الدولة العلمانية أي انه يناهض الركيزة الدستورية الرئيسية التي نصت بعبارة صريحة على أن دين الدولة هو الإسلام.

إن الأمر المستهجن حقيقة لدى مروجي العلمانية بأنهم اول المنادين بضرورة احترام وتقديس الدستور وهم أنفسهم في تناقض صريح وواضح يخالفون مبادئه الرئيسية فهذا عقد وضع لبناته أبناء الكويت في عام 1962 والكل مقتنع به فلو كان أعضاء المجلس التأسيسي الذين كانت من مهامهم وضع الدستور الكويتي يريدون دولة علمانية لكان دستورهم أشبه بدستور العديد من الدول التي أسست العلمانية ووضعته صراحة في دساتيرها لذلك فقرار الأجداد يسري على الأبناء لأن قرارهم هو الصائب.

بيد ان ذلك الأمر يفتح الباب لنطالب من جامعة الكويت أن تقوم بقبول أصحاب التخصصات الجامعية في العلوم المختلفة ليقوموا بدارسة تخصص الشريعة كتخصص جامعي ثان لزيادة القدرة على المفاوضات في الأمور الشرعية.

Saturday, December 02, 2017


الاسم: *
التعليق: *
 
الرجاء ادخال الكود الموجود في الأسفل
49981
 

استطلاع الرأي

هل أنت مع أو ضد تقليص الوافدين في الوظائف الحكومية؟
  • مع
  • ضد
  • بقاء الكفاءات والتخصصات النادرة
ما هو رأيك في أعضاء مجلس الأمة الكويتي ؟

مكتبة الفيديو

http://alziadiq8.com/180359.html
فيديو: كلمة رئيس الوزراء جابر المبارك في الدورة الـ70 للجمعية العامة لـ الأمم المتحدة
شاهد جميع الفيديو