شريط الأخبار
| تويتر : @almsaeyah        
الأوروبيون يعرضون «صفقة» على الأميركيين: أبقوا «النووي» لنتعاون ضد نفوذ طهران و«البالستي»

الأوروبيون يعرضون «صفقة» على الأميركيين: أبقوا «النووي» لنتعاون ضد نفوذ طهران و«البالستي»


تكبير الخط | تصغير الخط


عواصم - وكالات - عرضت فرنسا ما يشبه «الصفقة» على الولايات المتحدة، داعية إياها إلى الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم بين الدول الكبرى وإيران، مقابل التعاون معها في مواضيع أخرى تثير غضب إدارة الرئيس دونالد ترامب، مثل برنامج طهران للصواريخ البالستية ونفوذها الإقليمي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، بثتها ليل أول من أمس، «نأمل بقوة أن لا يعيد الكونغرس النظر في الاتفاق كونه يتحمل الآن مسؤولية انهياره المحتمل» بعد ان رفض ترامب الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق طالباً من الكونغرس «سد الثغرات الخطيرة» في النص.

وأضاف لودريان: «إذا رفضنا اتفاقاً تم الالتزام به نكون اعتمدنا منطقاً جهنمياً وخطيراً جداً»، لا سيما بالنظر الى السياق الكوري الشمالي، مشيرا الى مخاوف لدى الاطراف الموقعة على النص مثل بريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

وشرح الوزير الفرنسي وجهة نظر بلاده التي تؤيدها الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق قائلاً «بالنسبة لنا فإن اتفاق فيينا (الذي يضع تحت المجهر البرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات) هو اتفاق جيد، ويسهم في حظر انتشار السلاح النووي ويمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. إنه اتفاق متين وله سياقه. وإعادة النظر فيه تؤدي إلى رفضه».

لكن لورديان ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال «إجراء محادثات» مع طهران حول ما بعد العام 2025، وهي المهلة المحددة لاتفاق فيينا والتي تسقط بانقضائها بعض القيود، الأمر الذي ترفضه واشنطن التي تطالب بالمحافظة على تلك القيود.

وقال في هذا السياق «يمكننا اطلاق مشاورات تحضيرية لما بعد العام 2025. إذا تم احترام الاتفاق فستتمكن إيران من التمتع بكامل الحقوق التي تتماشى مع اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي».

وأضاف «إذا كانت هناك حاجة إلى ضمانات أو عمليات تدقيق بحلول هذا التاريخ، فلنبدأ في مناقشتها. إنها أيضاً وسيلة لتجنب ما يحدث اليوم. نحن على استعداد للتفكير في هذه القضايا مع الاميركيين».

وانتقد «الغموض» في خطاب ترامب حيال الموضوع النووي، والبرنامج البالستي، ونفوذ إيران المزعزع للاستقرار، معرباً عن الأمل في عدم الخلط بين هذه المسائل.

وقال «لدينا أسئلة قوية حيال سلوك إيران، وخصوصاً حول تطوير قدراتها البالستية ودورها الضار في المنطقة، لكننا اعتبرنا دائماً أن الاتفاق النووي ملف محدد».

وأضاف لو دريان الذي سيزور طهران في الاسابيع المقبلة «يمكننا خوض نقاش صعب حول الموضوعات الأخرى»، و«يجب أن يكون لدينا مع الإيرانيين تفسير واضح جداً لبرنامجهم الصاروخي ونفوذهم الاقليمي»، مشيرا الى سورية بشكل خاص.

وأكد أنه «يجب أن نطرح سؤالاً حول وجودها في سورية سواء من خلال (حزب الله) أو (الحرس الثوري) الإيراني».

ورداً على سؤال عما اذا كان الاوروبيون مستعدون لفرض عقوبات على «الحرس الثوري» كما طالب ترامب، أجاب الوزير الفرنسي: «يمكننا التحدث عن ذلك». وقرأ مراقبون في كلام لودريان عرضاً أوروبياً لواشنطن يقوم على أساس الإبقاء على الاتفاق النووي ومنع سقوطه، مقابل التعاون في الملفات الأخرى وأبرزها ملف الصواريخ البالستية وأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار.

وبدا ذلك جلياً من خلال اتفاق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، في اتصال هاتفي أمس، على «الالتزام بالاتفاق النووي» مع إيران، وفي الوقت نفسه «ضرورة مواصلة تصدي المجتمع الدولي لأنشطة إيران التي تزعزع استقرار المنطقة وبحث سبل مواجهة المخاوف من برنامج إيران للصواريخ البالستية»، حسب بيان صادر عن مكتب ماي.

من جهتها، رجحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أمس، الإبقاء على الاتفاق النووي مع إيران، موضحة أن إدارة ترامب تريد التوصل لرد «متناسب» لتصرفات طهران على المسرح العالمي.

وقالت في تصريحات إلى قناة «إن بي سي»، أمس، «أعتقد أنه في الوقت الحالي سترون أننا باقون في الاتفاق، لأننا نأمل أن نحسن الأوضاع وهذا هو الهدف»، مشيرة إلى القلق إزاء اختبارات إيران لصواريخ باليستية ومبيعاتها للأسلحة ودعمها للإرهاب.

وأضافت ان السبب في أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب الاتفاق النووي مع إيران هو تصاعد التوترات مع كوريا

الشمالية بسبب برنامجها النووي «وما نقوله الآن في ما يتعلق بإيران هو لا تسمحوا لها بأن تكون كوريا الشمالية المقبلة».

في سياق متصل، جدد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، مساء أول من أمس، ترحيب الرياض بالاستراتيجية الاميركية «الحازمة» تجاه ايران، مشيداً بدور إدارته في مواجهة «تهديدات» طهران.

وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الملك سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب «أكد فيه تأييد المملكة وترحيبها بالاستراتيجية الحازمة التي أعلن عنها فخامته تجاه إيران وأنشطتها العدوانية ودعمها للإرهاب في المنطقة والعالم».

وأشاد الملك سلمان بالدور «القيادي» للإدارة الأميركية «التي تدرك حجم تلك التحديات والتهديدات»، مؤكداً «ضرورة تضافر الجهود واتخاذ مواقف حازمة تجاه الإرهاب والتطرف وراعيه الأول إيران».

وبعد إعلان السعودية والإمارات والبحرين تأييدها إستراتيجية ترامب الجديدة للتعامل مع إيران، أعلنت مصر أنها تابعت باهتمام بالغ إعلان الرئيس الأميركي هذه الإستراتيجية (مساء الجمعة الماضي)، معتبرة أنها «تضمنت عناصر تحمل أسباب ودواعي قلق مصر البالغ تجاه سياسات إيران التي تؤدي إلى عدم استقرار دول المنطقة، وتؤثر على الأمن القومي العربي، وأمن منطقة الخليج الذي يُعد امتداداً للأمن القومي المصري».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد، في بيان، إن «مصر طالبت دوماً بضرورة تعزيز عوامل بناء الثقة في الشرق الأوسط من خلال أهمية تبني القوى الإقليمية سياسات ومواقف لا تشكل تهديداً لاستقرار وأمن المنطقة، والتوقف عن أي تدخلات سلبية في الشؤون الداخلية للدول العربية».

وأضاف إن «موقف مصر الثابت يدعو إلى ضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وكل أسلحة الدمار الشامل، واحترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يعزز من استقرار منطقة الشرق الأوسط وإيجاد حلول مستدامة للأزمات التي تمر بها المنطقة».

Monday, October 16, 2017


الاسم: *
التعليق: *
 
الرجاء ادخال الكود الموجود في الأسفل
65520
 

استطلاع الرأي

هل أنت مع أو ضد تقليص الوافدين في الوظائف الحكومية؟
  • مع
  • ضد
  • بقاء الكفاءات والتخصصات النادرة
ما هو رأيك في أعضاء مجلس الأمة الكويتي ؟

مكتبة الفيديو

http://alziadiq8.com/180359.html
فيديو: كلمة رئيس الوزراء جابر المبارك في الدورة الـ70 للجمعية العامة لـ الأمم المتحدة
شاهد جميع الفيديو